4/7/2005

الشوا: تنفيذ مشروع نقل الغاز المصري من العريش إلى غزة يستغرق 8 أشهر

غزة - حامد جاد - "جريدة الأيام"

وصف عزام الشوا، رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، التفاهمات التي تم التوصل إليها مع وزارة البترول المصرية بشأن استخدام شبكة خطوط نقل الغاز المصرية التي هي جزء من خط النقل العربي في تصدير الغاز الفلسطيني إلى الأسواق الخارجية، بأنها مهمة.
وقال: إن تنفيذ هذه التفاهمات غير مرتبط بالمطلق بالجانب الإسرائيلي أو خطة انسحابه من قطاع غزة، موضحاً أن الفترة الزمنية التي سيستغرقها تنفيذ مشروع نقل الغاز الفلسطيني من حقل "مارين" إلى مدينة العريش تقدر بعامين ونصف العام، أما ما يتعلق بنقل الغاز المصري من العريش إلى محطة توليد الكهرباء فتستغرق فترة تنفيذ هذا المشروع ثمانية أشهر.
واستهل الشوا حديثه في مؤتمر صحافي عقده حول مستقبل مشروع الغاز الفلسطيني في مقر الهيئة العامة للاستعلامات في مدينة غزة، أمس، بالإشارة إلى بداية اكتشاف حقل الغاز المملوك بأكمله للسلطة في العام 1999، وافتتاحه في نهاية العام 2000.
وأوضح أن السلطة الفلسطينية تساهم في المشروع، عبر صندوق الاستثمار الفلسطيني بنسبة 10% فيما تساهم شركة "بريتش غاز" البريطانية وشركة اتحاد المقاولين العالمية بباقي النسبة، لافتاً إلى أن نسبة مشاركة السلطة لا تعكس نسبة استفادتها من عوائد الاستثمار في هذا المشروع، التي تشمل عائدات الضرائب وحقوقه.
وبين أن هذا الحقل يحتوى على نحو 60 مليار متر مكعب، كما تمتلك أكثر من نصف الحقل المشترك، لافتاً إلى عدم استخراج الغاز يعود بالدرجة الأولى إلى رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية ارئيل شارون شراء الغاز الفلسطيني، وكذلك رفضه السماح باستخراجه تحت ذريعة أن عوائده تستخدم ضد إسرائيل.
وقال: وجدنا من خلال الاتفاق مع مصر على استخدام الخط الناقل العربي، حيث أن فلسطين عضو فيه، وكذلك الاستعانة بمحطة تسييل الغاز في العريش المملوكة لشركة "بريتش غاز" خطوة عملية لتحقيق الاستفادة المرجوة من هذا المشروع، خاصة وأن الغاز المسال يحظى بطلب من مختلف أسواق أوروبا والولايات المتحدة، ودول حوض البحر المتوسط.
وأكد أنه سيتم العمل قريباً على تطوير حقل "مارين" غزة لإيصال الغاز الفلسطيني إلى العريش، ومن ثم تسويقه كغاز مسال إلى الأسواق الخارجية، لافتاً إلى أن سعر الغاز المسال يعادل ضعفين ونصف ضعف سعر الغاز الطبيعي.
وتوقع خلال الفترة المقبلة أن يتم استيراد الغاز المصري لتزويد محطة توليد الكهرباء، الأمر الذي من شأنه خفض كلفة الإنتاج.
وشدد على أن شراء الغاز المصري والمشاركة في خط النقل العربي لا يشكل أي انتقاص من السيادة الفلسطينية، بل يعزز الوجود الفلسطيني في المشاريع العربية المشتركة.
وتوقع أن تتم متابعة كل القضايا المتعلقة باستخراج وتسويق الغاز الفلسطيني في فترة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، متوقعاً أن تتم خلال فترة تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي " استخراج وتسويق الغاز" الاستعانة بالغاز المصري للاستخدامات المنزلية والمصانع والسيارات. وتطرق إلى ما تضمنه الاتفاق من بنود تتعلق بتبادل الخبرات والتدريب لافتاً إلى أن معظم الخبرات الفلسطينية في هذا المجال تعمل في الدول الخليجية.
وأوضح أن سلطة الطاقة تعمل حالياً على صوغ مشروع قانون الغاز الفلسطيني المتوقع تقديمه إلى المجلس التشريعي قريباً.