غزة – حامد جاد " جريدة الأيام "
توقع وليد سلمان، المدير التنفيذي لشركة غزة لتوليد الكهرباء أن تتراوح نسبة الربح التي حققتها الشركة عن العام الماضي من 10% إلى 13% من إجمالي المبلغ المساهم به في مشروع محطة توليد الكهرباء "60 مليون دولار"، ما يعني أن قيمة الربح المتوقع أن يعلن عنها مجلس إدارة الشركة قريباً قد تصل إلى 8ر7 مليون دولار.
وبين سلمان في حديث لـ"الأيام" أن مجلس إدارة الشركة سيقرر بعد حصوله على موافقة الجمعية العمومية نسبة الربح المعتزم توزيعها على المساهمين، منوهاً إلى أن نسبة الربح المتوقع توزيعها حسب ما ستقرره الجمعية العمومية ستتراوح بين5% و10%.
وأوضح أن إجمالي قيمة الدخل الذي حققه مشروع توليد الكهرباء العام الماضي بلغ نحو 28 مليون دولار وهي تقريباً نفس القيمة التي حققتها في العام 2003، معتبراً أن هذا الرقم يعكس قدرة المشروع على تحقيق أرباح مجزية رغم الظروف التي مرت بها الأراضي الفلسطينية.
ولفت إلى أهمية ما يحققه اتفاق شراء الطاقة "PPA" الموقع بين الشركة وسلطة الطاقة ووزارة المالية من تعزيز إضافي لوضع وقوة مشروع توليد الكهرباء بما ينعكس إيجاباً أيضاً على مصلحة المساهمين وقوة سهم شركة الكهرباء، موضحاً أن طرفي الاتفاق توصلا مؤخراً إلى تفويض طرف استشاري دولي يعمل على تقويم الاتفاق المذكور، ومن المتوقع أن يصدر تقريره في هذا الشأن خلال الأيام القليلة القادمة، مبيناً أن د. سلام فياض أكد التزامه التام بما سيصدر عن التقرير من نتائج تضع حداً حاسماً للخلاف في وجهات نظر الطرفين في هذا الشأن.
ولفت إلى أنه سيلتقي في العاصمة الأردنية عمان فياض في الثاني عشر من الشهر الحالي لاعتماد نتائج هذا التقرير تمهيداً للبدء الفعلي بتسديد الأموال المتبقية على سلطة الطاقة وفق جدول زمني مدته ثلاثة أشهر يتم خلاله تسديد إجمالي المبلغ المتبقي البالغة قيمته 27 مليون دولار.
ونوه إلى أن وزارة المالية عملت خلال الفترة الماضية على تسديد ما نسبته 60% من قيمة الفاتورة الشهرية المتعلقة باتفاق شراء الطاقة، حيث تبلغ قيمة هذه الفاتورة نحو 6ر2 مليون دولار شهرياً.
وأكد أن الوضع المالي للشركة سيكون في العام الحالي أفضل حالاً من العام الماضي نظراً لعدة عوامل، منها أن الشركة ستتمكن من استرداد كافة المستحقات المالية المترتبة على السلطة وستعمل على توزيع نسبة من الأرباح على المساهمين، حيث أنها تمكنت من تسديد كافة التزاماتها عن العامين 2001 و 2002 وبالتالي لم تقم في نهاية 2003 بتوزيع الأرباح، في حين أنها ستعمل على توزيع الأرباح عن العام الماضي 2004 وستخصص نسبة كبيرة من الربح لأعمال تطوير وتوسعة المشروع.
وأشار في هذا الشأن إلى أن الشركة بصدد إعداد دراسة لإضافة مرحلة أخرى على محطة توليد الكهرباء لإنتاج طاقة إضافية تتراوح من 60 إلى 85 ميجا وات، الأمر الذي سيرفع من القدرة الإنتاجية للمحطة لتصل لنحو 210 ميجا وات ما يكفي لسد كافة احتياجات قطاع غزة من الطاقة الكهربائية والاستغناء عن الطاقة التي يتم شراؤها من الجانب الإسرائيلي، موضحاً أن تنفيذ هذا المشروع الإضافي التطويري سيستغرق حتى نهاية العام المقبل ويتطلب في الوقت نفسه من سلطة الطاقة إنجاز خطوط شبكة توزيع الكهرباء وكي تتمكن من استيعاب كافة القدرة الإنتاجية للمحطة.
واعتبر أن الانفراج النسبي في الوضع السياسي الفلسطيني سيسهم بدوره بتعزيز قطاع الطاقة، خاصة في حال بدء المجتمع الدولي بتنفيذ التزاماته ووعوده المتعلقة بتقديم المساعدات اللازمة للسلطة.
وكشف سلمان النقاب حول اتصالات أجرتها إدارة الشركة بالتعاون مع وزارة المالية منذ أسبوعين، مع وزارة البترول المصرية لبحث إمكانية شراء كميات من الغاز الطبيعي المصري لتزويد محطة توليد الكهرباء به بدلاً من الوقود المستخدم "الديزل" ما سيسهم بخفض كلفة إنتاج الطاقة، مبيناً ما أبداه الجانب المصري من موافقة ودعم لتلبية هذا المطلب.
يشار في هذا الشأن إلى أن شركة توليد الكهرباء عملت خلال الفترة الأخيرة ضمن جهودها المبذولة لاستخدام الغاز الطبيعي في تشغيل المحطة بالتعاون مع كلٍ من شركة اتحاد المقاولين العالمية C.C.C وشركة بريتش غاز البريطانية على بحث الترتيبات الأولية اللازمة لتنفيذ مشروع بناء خطوط لنقل الغاز من موقع حقل الغاز الفلسطيني الواقع شمال قطاع غزة إلى محطة التوليد، وعلمت "الأيام" أن شركة بريتش غاز حصلت خلال الأسبوع الماضي على موافقة إسرائيلية تقضي بالسماح لها بالبدء بالأعمال الأولية في الحقل المذكور " إحداث حفرة في الحقل لاستخراج الغاز".
وتطرق سلمان إلى المباحثات الجارية حالياً بين إدارة الشركة وسوق أبو ظبي للأوراق المالية من أجل التوصل لإدراج مشترك لأسهم الشركة بين السوقين "سوق فلسطين وسوق أبو ظبي" ما سيعزز من مكانة سهم الكهرباء ويوسع قاعدة حجم التداول على السهم، متوقعاً تحقيق هذا الأمر خلال العام الحالي.
وشدد على مدى قوة وثبات النظام المالي المعمول به في الشركة بما يضمن مواصلة تقدم الشركة بخطوات ثابتة دون مواجهة أي عثرات، مشيراً إلى ما حققته الشركة من إنجازات خلال الفترة الماضية على صعيد تأمين المشروع ضد المخاطر لضمان حماية أسهم المساهمين، وذلك من خلال عقد التأمين الذي وقعته الشركة مؤخراً، مع شركة لويدز العالمية بقيمة 15 مليون دولار لتضمن بذلك تأمين مجمل المشروع ضد المخاطر، إضافة إلى التأمين الذي حصلت عليه شركة مورجانتي الشريك الأساسي في المشروع حيث أمنت حصتها في المشروع بقيمة 45 مليون دولار، ما يشكل ضمانة إضافية لإرساء كافة مقومات نجاح واستمرارية المشروع.
يذكر أن اجتماع مجلس إدارة الشركة سيعقد خلال الأسبوع الأول من شهر نيسان المقبل، ويتوقع أن يعقد في اليوم نفسه اجتماع للجمعية العمومية للشركة يتم خلاله الاتفاق على إعلان نسبة الأرباح التي سيتم توزيعها على المساهمين.