غزة - حامد جاد " جريدة الأيام"
أعلن عزام الشوا رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية أن السلطة الفلسطينية ستوقع قريباً مع شركة "بريتش غاز" البريطانية اتفاقاً يقضي بتنفيذ مشروع يتضمن إنشاء خط لنقل الغاز الطبيعي، الذي سيتم استخراجه من حقل الغاز الواقع قبالة الشاطئ الشمالي لقطاع غزة إلى محطة توليد الكهرباء وسط محافظات غزة.
وبين الشوا في حديث لـِ"لأيام" أن من شأن تشغيل محطة الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي، بدلاً من الوقود "الديزل"، أن يخفض كلفة إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 47% مقارنة مع استخدام الديزل، وذلك بحسب ما أثبته الدراسات، التي أعدت حول جدوى تنفيذ المشروع المذكور.
ولفت إلى أن الكلفة المتوقعة لتنفيذ المشروع تقدر بنحو 100 مليون دولار، منوهاً إلى أن جدوى المشروع لا تقتصر على توريد الغاز لمحطة الكهرباء فقط، بل تشمل استخدامه في مجالات أخرى، مثل تشغيل المركبات، ولاستخدامات المواطنين في المنازل.
وتوقع أن تستغرق مدة تنفيذ هذا المشروع عاماً واحداً، مشيراً إلى أن سلطة الطاقة عملت بدورها على درس ما سيلبيه المشروع من احتياجات قطاع غزة للغاز الطبيعي واستخداماته المختلفة، في حين أعدت "بريتش غاز" كل الدراسات المتعلقة بالقضايا الفنية لتنفيذ المشروع.
إلي ذلك، بحث الشوا خلال لقاء عقده في مقر محافظة غزة، أمس، بحضور المحافظ محمد القدوة غزة، وعدد كبير من وجهاء وممثلي أحياء المحافظة جملة من القضايا المتعلقة بمشاريع سلطة الطاقة وجهودها المبذولة على صعيد فواتير الكهرباء، والحفاظ على استمرارية توفير الطاقة الكهربائية للمواطنين في مختلف مناطق قطاع غزة.
وأوضح الشوا أن سلطة الطاقة تعمل حالياً على تنفيذ مشروع يستهدف إنشاء شبكة لنقل التيار الكهربائي من محطة التوليد إلى محافظات جنوب قطاع غزة، وذلك لضمان استمرارية توصيل التيار الكهربائي لهذه المناطق، من دون انقطاع، حيث من المتوقع إنجاز هذا المشروع في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة.
وأضاف أن العمل جار لتطوير شبكة خطوط الكهرباء المشتركة مع الجانب الإسرائيلي، منوهاً إلى أن هذا المشروع سيوفر تعرفه أقل قيمة في استهلاك الكهرباء، وفي الوقت نفسه سيضمن استمرارية التيار الكهربائي، وكذلك استخدامه كخطوط لنقل التيار الكهربائي بين الضفة وغزة مستقبلاً.
وتطرق إلى إشكالية عدم التزام كبيرة من المواطنين بتسديد فواتير الكهرباء المستحقة عليهم، موضحاً أن القيمة الإجمالية للفواتير غير المسددة تقدر بنحو 520 مليون شيكل.
وبين مدى استعداد شركة توزيع الكهرباء على حسم نسبة إعفاء قيمة الفواتير في حال تسديدها من قبل المواطنين، موضحاً أن برنامج حسم جزء من قيمة الرواتب الشهرية لموظفي السلطة من قبل البنوك استهدف تحصيل جزء من قيمة الفواتير المتراكمة غير المسددة، وفي الوقت نفسه حث المواطنين على الالتزام بالسداد كي تتمكن سلطة الطاقة من تنفيذ برامجها ومشاريعها الرامية إلى تطوير وتحسين خدمات قطاع الطاقة المقدمة للجمهور بشكل عام.
ونفى الشوا كل ما أشيع بشأن حصول السلطة الفلسطينية على تمويل خارجي لتسديد قيمة الفواتير المستحقة الدفع على المواطنين، مؤكداً أن الجهات المتبرعة والمانحة بشكل عام تقدم مساعدات لتمويل مشاريع وبرامج تستهدف تحسين مستوى خدمات قطاع الطاقة.
ولفت إلي أن سلطة الطاقة بصدد الحصول على موافقة وإقرار المجلسين الوزاري والتشريعي على مشروع القرض الأسباني "5ر27 مليون يورو" الخاص بتطوير خطوط نقل وتوزيع الكهرباء، منوهاً إلى أن سلطة الطاقة تعمل حالياً على تنفيذ مشروع خطوط النقل المشتركة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الممول من قبل الاتحاد الأوروبي بقيمة 10 ملايين يورو، حيث من المتوقع الانتهاء من هذا المشروع في منتصف العام المقبل.
من جهته، أكد القدوة أهمية إطلاع المواطنين على حجم الأعباء، التي تتحملها سلطة الطاقة وإنجاز العديد من المشاريع الهادفة لتوفير التيار الكهربائي في مختلف المناطق الفلسطينية، ومعالجة الدمار، الذي لحق بخطوط شبكة الكهرباء جراء العدوان الإسرائيلي، بما في ذلك العدوان المتواصل حالياً على محافظة شمال قطاع غزة، وما أدى إليه من انقطاع للتيار الكهربائي.
وشدد على أهمية تقويم المستوى الاقتصادي لمختلف شرائح المجتمع غير القادرة على تسديد قيمة فاتورة الكهرباء، والتزام الفئات الميسورة على دفع المستحقات المترتبة عليها، خاصة شريحة الموظفين، والتجار.