غزة ـ نادر القصير "جريدة الحياة الجديدة"
شدد وليد سعد صايل سلمان المدير التنفيذي العام لشركة غزة لتوليد الكهرباء على أهمية أن تسعى السلطة الوطنية الفلسطينية وسلطة الطاقة بالتسريع في عملية توفير الغاز الطبيعي وإكمال شبكة النقل والتوزيع الكهربائي من أجل تقليل تكاليف الكهرباء والحد من انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة رافضاً في الوقت ذاته الانتقادات التي وجهها تقرير لجنة الموازنة بالمجلس التشريعي حول محطة التوليد والاتفاق الموقع بين السلطة الوطنية والشركة موضحا أنه الاتفاق الوحيد الذي مر على كافة الحلقات التشريعية والتنفيذية في السلطة الوطنية وقال أن نسبة العمالة الفلسطينية في محطة التوليد تزيد عن 97% بخلاف ما ورد في التقرير المذكور.
ظروف إنشاء المحطة
وفي بداية حديثه قدم صايل شرحا حول ظروف إنشاء مشروع المحطة قائلا لقد تم الاتفاق في تشرين ثاني 1999على تنفيذ مشروع محطة توليد الكهرباء ونجحت فترة التنفيذ الأولى حتى قيام الانتفاضة في تشرين أول عام 2000 عندها انسحب المقاول الأجنبي المكلف بتنفيذ المشروع بناءا على تعليمات صادرة من سفارة بلاده لخطورة الوضع.
الأمر الذي تسبب بتوقف عملية التنفيذ لفترة سنة ونصف ثم استؤنف العمل في المشروع وفقا لاتفاق واستكملت فترة التنفيذ ومن ثم مرحلة التشغيل الابتدائي مضيفا بأن هذا ضمن نصوص العقد بيننا وبين السلطة تضمنت سعر الكهرباء في المرحلة التجريبية.
كهرباء فلسطينية أقل سعرا
و أضاف صايل إن محطة الكهرباء تستطيع أن تنتج 140 ميجاوات في المرحلة التجارية أما المرحلة التجريبية فكانت تنتج حوالي 85 ميجاوات موضحا بأن الفترة التجريبية لها سعر منصوص عليه بالاتفاق، مع السلطة وأكد إصرار سلطة الطاقة على توليها تأمين عملية تزويد المحطة بالوقود منوها إلى أن هذا الإصرار جاء ضمن حسابات خاصة بالسلطة حيث كان سعر برميل البترول يبلغ 17 دولار وكان في المنظور العالمي و من ضمن الرؤية التي كانت مطروحة أنه سينخفض ويصل إلى 12 أو 8 أو 7 دولار للبرميل الواحد، وبين صايل بأنه تم الاتفاق على أن نعطيهم الكيلو وات في مرحلة التشغيل التجاري على 2.5 سنت وهو يشكل أقل من نصف السعر مقارنة بسعر الوقود الذي يصل تقريبا إلى 3 سنت أي 5.5 سنت للكيلو وات مؤكدا بأن هذا السعر أقل من سعر الكهرباء من إسرائيل بسنت واحد.
وأضاف صايل بأنه عندما طرح مشروع محطة التوليد بغزة كان واضحا بأنه سيوفر على سلطة الطاقة ويعطيها استقلالية بأن تكون لديها محطة كهرباء مستقلة موضحا أن خطة عمل إسرائيل تقضي بأن تعطي غزة الطاقة الفائضة عن حاجتها ولكن عندما يحصل الضغط لديهم تبادر إسرائيل إلى قطع الكهرباء عن غزة كاشفا بأن هذا ليس هو السبب الوحيد لانقطاع التيار الكهربائي ولكن هناك أسباب أخرى أهمها أن الشبكة الموجودة غير مكتملة هذا بالإضافة لأن إسرائيل تضرب من حين لأخر بعض الشبكات مما يعطل عملية إعادة إصلاحها وهذا يؤدي إلى قطع التيار الكهربائي.
قوة قاهرة
وعما يدور في الأروقة حول النقد الموجه للاتفاق الموقع بين شركة توليد الكهرباء وبين السلطة الوطنية يقول صايل بأن مرحلة التشغيل التجريبي بدأت في حزيران 2003 وانتهت في نيسان2004 وهذه الفترة طالت عن وقتها المقرر بسبب توقف المقاول الأجنبي عن العمل بسبب الأوضاع الأمنية في القطاع.
وحول من يتحمل عبء هذا التأخير والتعطيل أكد صايل بأن ما حدث يسمى بالقوة القاهرة ذلك أن المقاول و نتيجة لظروف قاهرة خارجة عن السيطرة وهي عادة قوة أمنية أو قرار سياسي بطرد المقاول أو عدم تمكن المقاول من تنفيذ المشروع لأسباب ناتجة عن وضع البلد والمنطقة موضحا بأنه في مثل هذه الحالة فإن تكاليف التأخير يدفعها الطرف الحكومي المستفيد من المشروع مسترشدا بما حدث بمشروع ( ميناء غزة ) الذي انتهى بأنه رفض المقاول العودة مطلقا وتم تعويضه ب 13 مليون دولار عن الفترة التي انقطع بها العمل مشيرا بأنه من المعروف دوليا بأنه طالما تم توقيع عقد ولم يلغى بعد فالفترة التي يكون فيها العقد ساريا المفعول يستحق المقاول تعويضا عنها حتى انتهاء أو إلغاء العقد مؤكدا بأنه تم تعويض مشروع ميناء غزة من المنحة التي كانت مقررة من الدول المانحة وبطلب من السلطة الوطنية خصمت من قيمة المشروع هذا التعويض لأن شركاتها فرنسية وهولندية ودفعوا لهم وألغي العقد كليا.
لا علاقة لنا بالتوزيع
وفيما إذا كان لشركة التوليد علاقة بتحديد سعر الكهرباء للمواطن قال صايل: بأنه لا علاقة مباشرة للشركة مع المواطن فهي كشركة توليد علاقتها تنحصر فقط مع سلطة الطاقة وشركة التوزيع، ولا تتدخل إطلاقا في كيفية توزيع الكهرباء وأسعار البيع للمواطنين نافيا بأن يكون للشركة علاقة بهذا الموضوع مضيفاً بأن الشركة فقط تبيع الكهرباء لسلطة الطاقة وشركة غزة لتوزيع الكهرباء بسعر متفق عليه سابقاً ولا علاقة لها بالسعر النهائي للمستهلك والتي تتم إضافة تكلفة الوقود عليه.
القانون إنجليزي!!
ونفى صايل ما ورد في تقرير لجنة الموازنة والشؤون المالية بخصوص عدم سريان القوانين الفلسطينية على الشركة في حال تغييرها أو تبديلها وقال انه لا يوجد ضمن الاتفاقيات المبرمة مع الشركة ما يقيد السلطة الوطنية الفلسطينية ويمنعها من إصدار قوانين جديدة فهي مطلقة اليدين بإصدار أو تعديل أي قوانين دون إلحاق الضرر بالاتفاقية أو حرمان الشركة من حقوقها المتفق عليها.
وحول أحقية الشركة ببيع حق الامتياز أو بيع فائض الإنتاج لأي جهات أخرى غير السلطة الوطنية أكد صايل أن الاتفاقية تنص بشكل صريح على عدم السماح للشركة ببيع حق الامتياز أو فائض الإنتاج لجهات أخرى دون اخذ موافقة وتصديق السلطة الوطنية الفلسطينية.
أما بخصوص اشتراط التحكيم الإنجليزي بدلاً من الفلسطيني لحل النزاعات بين الأطراف المتعاقدة أوضح صايل أن وجود أطراف عالمية في المشروع يتطلب أن يكون هنالك تحكيم دولي محايد في حال حدوث أي نزاعات بين الأطراف المتعاقدة وغالباً ما يتم اللجوء للقانون الإنجليزي وهذا متعارف عليه في مثل هذه المشاريع وجميع المشاريع الاستثمارية الذي يكون فيها طرف أجنبي، نافياً أن يكون هذا الشرط قد فرض على سلطة الطاقة.
وحول جزئية أن السلطة ملزمة بشراء كامل الطاقة الإنتاجية للمحطة والتي يتم إنتاجها حتى عام 2023 بحيث يمكن أن تكون حاجة القطاع من الطاقة أقل بكثير من إنتاج المحطة وبالتالي تشكل خسارة مالية للسلطة أشار صايل أن الاتفاق ينص على إنتاج 136 ميجاوات فقط وهي الكمية التي تلتزم السلطة بشرائها وترك المجال مفتوحاً لإمكانية زيادة قدرة المحطة دون التزام أي من الأطراف على أن يتم بناءً على رغبة سلطة الطاقة وليس بطريقة أوتوماتيكية أي أنه ليس هناك أي اتفاق حالي على توسيع القدرة الإنتاجية للمحطة وبالتالي فإن السلطة ملتزمة بشراء 136 ميجاوات فقط في الوقت الحالي.
وأضاف بأن هذا الاتفاق تم اعتماده من الرئيس ياسر عرفات ووزراء الطاقة والمالية والاقتصاد وأرسل إلى مجلس الوزراء وأخذ اعتمادا والشركة تملك نسخة منه، مؤكدا أن رئيس المجلس التشريعي في حينه أحمد قريع بارك الاتفاق نافيا أنه تم في غياب أي جهة من الجهات الشرعية منوها إلى أنه الاتفاق الوحيد الذي مر على الحلقات التشريعية الفلسطينية الكاملة.
الخبراء والعمال فلسطينيون
وعن الحديث الذي يدور حول استيراد العمالة الأجنبية من قبل الشركة واستثناء العمالة الفلسطينية أكد صايل بأنه يوجد تفسير مغلوط لأن المقاول السويدي المسئول عن تنفيذ المشروع وتصنيع التربينات عندما جاء بمعداته لصناعتها أحضر معه خبراءه لكي تشغل هذه المعدات تحت رعايتهم وهم لا يتجاوز عددهم أربعين في فترة تصنيع التوربين أما بقية العمالة فهي فلسطينية، مؤكدا أنه بعد الانتهاء من المرحلة التجريبية للمحطة وتشغيلها الفعلي أصبح 97% من العمال هم من الفلسطينيين ولم يتم استيراد لا عمالة ولا خبراء أجانب.
غرامات على السلطة
وحول ما إذا قامت الشركة بطلب غرامات تعادل 72 مليون دولار من السلطة كغرامات كوارث أكد صايل بأن الشركة السويدية المنفذة للمشروع "المقاول" هي التي طالبت بتعويض عن الخسائر الناتجة عن الظروف القاهرة وليس شركة غزة لتوليد الكهرباء مشيرا بأنه جاري التفاوض مع المقاول من أجل حصر هذه المبالغ الذي يتحدث عنها المقاول مؤكدا على أن الرقم المطلوب للتعويض منذ تشرين أول 2000 وحتى 2003 هو 38 مليون دولار فقط وجميع الأرقام التي يتم الحديث عنها مغلوطة منوها بأن الشركة في مرحلة البحث، نافيا الاتفاق على مبلغ معين حتى هذه اللحظة، وأشار إلى أنه تم تشكيل لجنة للتفاوض مع المقاول من مندوبين عن سلطة الطاقة ووزارة المالية وشركة غزة لتوليد الكهرباء حول حصر المبالغ المطلوبة والاتفاق عليها ثم جدولة هذه المبالغ في حال الاتفاق عليها.
وأكد بأنه تم الاتفاق مع وزير المالية ومسئول سلطة الطاقة حول احتمالات أن يتم الحديث مع الحكومة السويدية بشأن تعويض المقاول كما حدث في مشروع الميناء بحكم عدم وجود إمكانية لدى السلطة للتعويض.
وأشار صايل إلى أن الاتفاق الوحيد الذي تم مع المقاول حتى لا ينفذ تهديده بمغادرة المشروع قبل نهايته بأننا سندفع له مبلغ يقدر ب 250ألف دولار شهريا على حساب المبلغ الممكن أن نتفق عليه، وأوضح بأن هذا الاتفاق قمنا به من أجل أن يبقى في المشروع حتى يتم الانتهاء منه.
وحول ما جاء في تقرير لجنة الموازنة بأن إجمالي تكلفة المحطة بلغ 150 مليون دولار وهو رقم مرتفع أشار صايل أن تكلفة المحطة تعتبر مقاربة لمثيلاتها في العالم وأن هناك العديد من الإضافات الموجودة في محطة الكهرباء كخزانات الوقود ومحطة تحلية مياه البحر وخطوط التبريد بالإضافة إلي العديد من التكاليف التي يتم أخذها بعين الاعتبار في حساب تكاليف الإنشاء، موضحا بأنه عندما طرحت الأسهم للاكتتاب وطلبت الشركة 20 مليون دولار جاءها 70 مليون دولار معللا ذلك بالثقة في الشركة والقائمين عليها.
وشدد صايل على حرص الشركة الشديد على مساهميها أكثر من أي جهة تشريعية منوها لتقديره واحترامه لدورهم الوطني.
الغاز أرخص
وأشار إلى ضرورة أن يتفهم الأخوة في التشريعي ما تواجهه الشركة من متاعب خاصة في الإغلاقات وما يكلفها ذلك حيث تتكفل الشركة مصاريف وتعويض وسفر ومبيت الطاقم السويدي الموجود بالشركة، مطالبا التشريعي بالتضامن لحل مشكلة الطاقة منوها إلى أن ذلك يحتاج إلى ترتيب من سلطة الطاقة والمجلس التشريعي ووزير المالية لحل مشكلتين رئيسيتين بأن تكتمل الشبكة حتى لا تدفع سلطة الطاقة ثمن كهرباء غير مستغلة وأن يعملوا على توفير الغاز بديلا للوقود لأنه عالميا غالي الثمن.
ويقول صايل بأنه يوجد مخطط لدى الشركة باستبدال الديزل بالغاز مؤكدا بأن الشركة قامت بعمل دراسات وتم تسليمها لسلطة الطاقة حول تأثير الغاز في عملية التشغيل وحجم التوفير الناتج عن استخدامه.
وأشار إلى الجهود المشتركة المبذولة بين الشركة والسلطة الفلسطينية والتي تتم لمحاولة توفير الغاز الطبيعي المصري ولكن حتى اللحظة لم يرشح أي اتفاق مع الجانب المصري رغم وجود موافقة من قبل وزير الطاقة المصري معللا ذلك بالتغيير الدائم للوزراء.
مستثمرون وطنيون
وحول كيفية مواكبة ما يجري على الأرض من ناحية سياسية وأمنية والاستمرار في عملية البناء رغم كل ما يشكله الوضع الأمني والسياسي من إعاقات لكل أشكال الاستثمار في فلسطين يقول صايل: " نحن كمستثمرين فلسطينيين بدأت لدينا الفكرة وأتينا فيما بعد بالمستثمر الأمريكي فأصبح القرار فلسطيني في العملية موضحا بأن ذلك هو الذي حافظ على عمل هذا الاستثمار والاستمرار فيه ولو كانت صاحبة القرار شركة أمريكية أوروبية لما استمرت في ظل هذه الأوضاع الأمنية والسياسي"
و أكدا على ضرورة التركيز على هذا الدور الذي قامت به شركة اتحاد المقاولين ( CCC) حيث ساهمت بنسبة 42 % في هذا المشروع مابين الشركة الأمريكية التي تملكها ومابين حصتها موضحا بأنهم الذين يديرون المحطة وأنهم قاموا بإعادة ترتيب المحطة كلها بكوادرها الفلسطينية وحافظوا على هذا الموضوع، ويقول صايل بأنه للتشغيل والصيانة في هذه المشاريع تأتي شركة مختصة هي تقوم بهذا العمل مشيرا إلى عدم موافقة أي شركة المجيء إلى غزة بما فيهم أحدى الشركات الموجودة في عمان ويملكها فلسطيني من غزة حيث رفض شركائه بأن يأتي إلى غزة حتى يدير المحطة.
وأكد صايل بأن الشركة شكلت فريقا من خبراء مشرفين على المشروع عليه وطورت الموضوع وقامت بإرسالهم لدورات تدريبية في ألمانيا والسويد ومصر وأميركا حتى استطاعت تشغيل المحطة بالكادر الوطني مشيرا بأنه تم جلب كوادر فلسطينية من قطر والإمارات ومن ايرلندا ويبلغ عدد الموظفين 170 موظفا جميعهم فلسطينيين وأصحاب كفاءات.
وحول نشاط شركة اتحاد المقاولين (CCC) الاستثماري في فلسطين وما تقدمه من تبرعات يقول صايل بأنه يوجد للشركة استثمارات متعددة منها قصر المؤتمرات في بيت لحم الذي بلغت تكلفته 14 مليون دولار كان من المفترض أن يكون قد أنجز ولكنه نظرا للظروف الأمنية لم يستكمل وكان على السلطة ممثلة بصندوق الاستثمار دفع نصف هذا المبلغ ولكن حتى الآن دفعت الشركة ما قيمته 11 مليون دولار في الوقت الذي لم يدفع صندوق الاستثمار ما استحق عليه.
وأشار إلى أن الشركة تقوم بعمل مشاريع كتبرعات ومساهمات كمركز ( I T ) في القدس بالتعاون مع مؤسسة أنيرا بالإضافة إلى مركز تكنولوجيا ومعلومات في الخليل وأخر في جنين موضحا أن الشركة تقوم بتقديم ما يعادل 3 أو 4 منح لخمس جامعات سنويا، وأشار صايل أن للشركة مساهمات في مؤسسة التعاون ومساهمة في مؤسسة تعمير القدس منوها أنها ساهمت في عدة مشاريع استثمارية في غزة وكان من المفروض أن تقوم الشركة باستيراد الزيوت لكن المشروع توقف بالإضافة إلى مساهمة الشركة في مصنع الاسمنت بغزة الذي توقف أيضا وشركة الطيران الفلسطينية.
أسباب انقطاع التيار الكهربائي
وأكد صايل بأن ما يعانيه المواطن من انقطاع التيار الكهربائي يعود إلى شقين الأول أن إسرائيل تعطينا كمية الكهرباء الزائدة عن حاجتها موضحا بأن إسرائيل الآن بحاجة إلى زيادة كمية الكهرباء وفي هذه الحالة فإن قيمة ما تعطينا إياه إسرائيل غير ثابت مشيرا إلى أن شبكة النقل والتوزيع غير مكتملة وبالتالي فإن إنتاج محطة كهرباء غزة لا تغطي سوى مدينة غزة والشمال وأحيانا تتعرض بعض الأماكن إلى عمليات القصف الإسرائيلية مما يتسبب في انقطاع التيار لحين إجراء التصليحات اللازمة للأعطال التي سببها القصف، وأضاف صايل أن العامل الثالث يتمثل في نقص السولار الناتج عن الحصار المفروض على قطاع غزة موضحا بأن الشركة لديها خزانات تتسع لمخزون شهر من الزيوت ولكن سلطة الطاقة لم تكن تعطي الشركة سوى ما يكفي لثلاث أو أربع أيام وفي أحسن الأحوال لمدة أسبوع، مشيرا إلى أن الشركة أثارت هذه المشكلة مع سلطة الطاقة لزيادة المخزون ليصل إلى عشرة أيام لتجنب إغلاقات المعابر واستجابت سلطة الطاقة بتوفير مخزون لأسبوع واحد لا غير علما بأن الاتفاق ينص على توفير مخزون يكفي 15 يوما كحد أدنى.
ويرى صايل أن الربط الأساسي مع إسرائيل هو أحد الحلول المنطقية، مشيرا إلى وجود اتفاق موقع بين سلطة الطاقة وإسرائيل من أجل الربط بخط ( 161 ) وأوضح صايل بأنه من مميزات هذا الخط بأن الكهرباء الحالية والتي لا تستطيع سلطة الطاقة استيعابها في الشبكة بحكم عدم اكتمالها تقوم بتصديرها لإسرائيل عن طريق الخط وهم بدورهم ( الإسرائيليين ) يقومون بإعطائها إلى غزة من نقاطهم الحالية ومن ثم تخصم من الفاتورة الفلسطينية، وبذلك فإن الشركة تساهم في تخفيض فاتورة السلطة.
وبين بأن المتغيرات السياسية أدت إلى عدم تنفيذ هذا الاتفاق حتى الآن منوها لوجود اتفاق جديد تحت البحث بين سلطة الطاقة والإسرائيليين حول هذا الموضوع والذي هو أحد الحلول العملية لتخفيض التكلفة التي تدفعها السلطة على أن تصدر الفائض إلى إسرائيل ضمن فاتورتها وهذا حل مبدئي.
كما أوضح صايل بأنه من أهم الأسباب التي تحول دون التوفير على سلطة الطاقة هو عدم اكتمال الشبكة حتى اللحظة مؤكدا على ضرورة العمل من قبل سلطة الطاقة ووزارة المالية للحصول على قروض ميسرة من الدول المانحة لحل هذه المشكلة وذلك حتى تتم الاستفادة من كامل الطاقة المنتجة من المحطة موضحا بأنه طالما لم تكتمل الشبكة فإن المشكلة ستبقى قائمة.