غزة - حامد جاد "جريدة الأيام"
أعلن وليد سلمان، المدير التنفيذي لشركة غزة لتوليد الكهرباء أن مجلس إدارة الشركة سيشرع قريباً في توزيع نسبة من أرباح مشروع محطة توليد الكهرباء على المساهمين.
وأكد أن كل المؤشرات المتعلقة بأداء المشروع تدل على توفر الوضع الملائم، الذي يسمح بتوزيع الأرباح على المساهمين.
وبيّن سلمان في حديث لـ"الأيام" أنه سيتم الأخذ برأي الجمعية العمومية للشركة في تحديد نسبة الربح، التي سيتم توزيعها، ومن ثم سيعلن مجلس إدارة الشركة في اجتماعه المتوقع عقده في نهاية العام الحالي عن هذه النسبة.
وأشار سلمان إلى أن الشركة اتخذت، مؤخراً، جملة من التدابير والترتيبات الكفيلة بتحصين الاستثمار في مشروع محطة التوليد من أي مخاطر، كما عملت على توفير الحماية اللازمة لمصالح جمهور المساهمين في المشروع، موضحاً أن الشركة تعمل حالياً على الحصول على تأمين إضافي لمجمل المشروع، حيث أبدت شركة التأمين البريطانية "لويدز" موافقتها المبدئية على توفير حجم تأمين بقيمة 15 مليون دولار أمريكي، ما يعني أن الشركة المذكورة ستتكفل بتعويض وتغطية أي خسائر يتعرض لها المشروع بقيمة تصل إلى 15 مليون دولار، ما سيوفر دعامة كبيرة لقوة الاستثمار في المشروع، إضافة إلى الضمانة التأمينية، التي وفرتها مؤسسة "أوبك" الأمريكية لحصة شركة "مورجانتي" بقيمة 48 مليون دولار.
واعتبر أن كلاً من التأمينين سيكفلان حماية المشروع من أي مخاطر قد يتعرض لها نتيجة الاضطرابات السياسية في المنطقة.
ولفت إلى أن الشركتين "أوبك" و"لويدز" عملتا على مراقبة الاتفاقات، التي وقعت بين السلطة وشركة كهرباء فلسطين، وبخاصة الاتفاق المتعلق بشراء الكهرباء، حيث اتضح للشركتين أنه ليس هناك أي خلل في هذا الاتفاق، وانه يمثل اتفاقاً عادلاً غير مجحف بحق أي طرف من طرفي الاتفاق.
وكشف سلمان أن الشركة تسعى حالياً بالتعاون مع كل من شركة اتحاد المقاولين العالمية "CCC"، وشركة "بريتش غاز" البريطانية على إعداد خطة تنفيذية لإنجاز مشروع بناء خطوط نقل الغاز من موقع حقل الغاز الواقع شمال قطاع غزة إلى محطة التوليد بهدف استخدامه في تشغيل المحطة، وبالتالي سيؤدي هذا المشروع إلى خفض كلفة إنتاج الكهرباء، التي تتحملها سلطة الطاقة.
وأوضح أنه يجري العمل حالياً على إعداد دراسات بهدف التعرف على قيمة ما سيوفره هذا المشروع من كلفة مخفضة في عملية التشغيل، مقارنة مع كلفة استخدام الديزل.
ونوه إلى أن وزارة المالية، وصندوق الاستثمار الفلسطيني وقعا مع ائتلاف "بريتش غاز" و"CCC"مؤخراً اتفاقاً لوضع هذا المشروع قيد التنفيذ، معرباً عن أمله في التوصل إلى توقيع الاتفاق النهائي الخاص بنقل الغاز في غضون الشهرين المقبلين.
وبيّن أن الكلفة المتوقعة لإنجاز هذا الاستثمار في قطاع الغاز تقدر بنحو 100 مليون دولار، لافتاً إلى وجود توجهات لتأسيس شركة لتوزيع الغاز على أن تكون شركة مساهمة عامة، ما سيحقق إضافة نوعية وايجابية إلى سوق فلسطين للأوراق المالية، وفائدة كبيرة لجمهور المساهمين الفلسطينيين، إضافة إلى ما سيحققه المشروع من تعزيز لقطاع الكهرباء والطاقة في فلسطين بشكل عام.
وتطرق إلى أهمية المبادرة، التي اتخذها د. سلام فياض، وزير المالية منذ عدة أشهر بشأن توفير الوقود اللازم لتشغيل المحطة ومعالجة قضية المستحقات المالية المترتبة على سلطة الطاقة، منوهاً إلى التزام سلطة الطاقة باستيفاء قيمة الديون المترتبة عليها، وفي الوقت نفسه الالتزام بدفع قيمة الطاقة الكهربائية.
وأكد أن قيمة الفاتورة، التي يتم دفعها شهرياً من قبل سلطة الطاقة، تغطي جزءاً من الأموال المستحقة سابقاً، إضافة إلى قيمة الطاقة الكهربائية.
وأعرب عن تفهمه لطبيعة الظروف والأعباء، التي تتحملها وزارة المالية في تغطية التزاماتها اتجاه نفقاتها المتعلقة بالرواتب والأجور.
وتوقع سلمان أن يحقق مشروع بناء خطوط نقل الغاز إنجازاً متميزاً على مستوى فتح آفاق جديدة لسوق الغاز المنتج فلسطينياً عبر تسويقه، إضافة إلى محطة التوليد، وكذلك ضخه عبر خط نقل الغاز المصري الفلسطيني المشترك، بحيث يتم تسويقه عبر مصر إلى إسرائيل ضمن الاتفاق الموقع بين الجانبين.
وشدد على أهمية ما يتمتع به سهم الكهرباء من أداء متصاعد، على رغم الظروف الصعبة، التي شهدتها الأراضي الفلسطينية، مؤخراً، ما يعكس ثقة المساهم بالشركة وأدائها.
ونوه إلى دور سلطة الطاقة وما تبذله من مساعٍ حثيثة لتعزيز قطاع الطاقة ورفدها بالمتطلبات اللازمة لتمكين محطة التوليد من تغطية كل ما يحتاجه قطاع غزة من كهرباء، عبر استكمال خطوط شبكة الكهرباء لاستيعاب كل الطاقة المنتجة، وفي الوقت نفسه يتيح الفرصة أمام المحطة لتسويق الطاقة الزائدة عن حاجة القطاع في أوقات خارج الذروة إلى إسرائيل، وذلك عبر مشروع خطوط الكهرباء المشتركة مع الجانب الإسرائيلي.